حسن بن زين الدين العاملي

633

التحرير الطاووسي

و ( 1 ) العقل ينفي مثل هذا ، إذ ليس في طباع الناس إظهار مساوئهم بألسنتهم على نفوسهم ، وأما حديث الحجال الذي يرويه ( 2 ) أحمد بن محمد فان أبا الحسن عليه السلام أجل خطرا وأعظم قدرا من أن يسب أحدا صراحا وكذلك آباؤه عليهم السلام من قبله وولده من بعده ، لان الرواية عنهم بخلاف هذا ، إذ كانوا قد نهوا عن مثله وحثوا على غيره مما فيه الزين ( 3 ) للدين والدنيا . وروى علي بن جعفر عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن الحسين عليه السلام انه كان يقول لبنيه : جالسوا أهل الدين والمعرفة ، فإن لم تقدروا عليهم فالوحدة آنس وأسلم ، فان أبيتم الا مجالسة الناس فجالسوا أهل المرؤات فإنهم لا يرفثون في مجالسهم . فما حكاه هذا الرجل عن الإمام عليه السلام في باب الكتاب لا يليق به إذ كانوا عليهم السلام منزهين عن البذاء والرفث والسفه . وفي الاختيار على اثر هذا الكلام ما صورته : وتكلم على ( 4 ) الأحاديث الاخر بما يشاكل هذا ) . وروى في حديث عبد الله بن جندب طعن فيه عندما حكى له طعنه في عبد الله ابن جندب ، صورة ذلك أو معناه : ان الرضا عليه السلام قال : وهو أولى أن يعبد الله على حرف . الطريق : حمدويه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن علي بن يقطين ( 5 ) .

--> ( 1 ) ما أثبته من المصدر . ( 2 ) في المصدر : رواه . ( 3 ) ما أثبته من ( ج ) والمصدر ، وما في بقية النسخ : التزين . ( 4 ) في المصدر : عن . ( 5 ) الاختيار : 586 رقم 1098 ، بتصرف في النقل .